العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

بذلك انتفى تأثيرها ، كما أن الله تعالى أقدر العباد على أفعالهم لكن بشرط عدم تعلق إرادته القاهرة بخلافه ، ولذا ورد في الاخبار أنه لا يحدث شئ في السماء والأرض إلا بإذنه سبحانه . قوله تعالى " وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير " قال الطبرسي - ره - : قيل : معناه سيرنا الجبال مع داود حيث سار ، فعبر عن ذلك بالتسبيح لما فيه من الآية العظيمة التي تدعو إلى تسبيح الله وتعظيمه وتنزيهه عن كل مالا يليق به ، وكذلك تسخير الطير له تسبيح يدل على أن مسخرها قادر لا يجوز عليه ما يجوز على العباد . وقيل : إن الجبال كانت تجاوبه بالتسبيح وكذلك الطير يسبح بالغداة والعشي معجزة له - انتهى ( 1 ) - . وقال الرازي : قال أصحاب المعاني : يحتمل أن يكون تسبيح الجبال والطير بمثابة قوله " وإن من شئ إلا يسبح بحمده " وتخصيص داود عليه السلام بذلك إنما كان

--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 58 .